السيد علي الحسيني الميلاني

32

حكم الأرجل في الوضوء ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

بظهور قراءة النصب في الغسل لم ينكروا ذلك ، كالنووي ( 1 ) . وابن كثير ( 2 ) وقال ابن حجر : « تمسّك من اكتفى بالمسح بقوله تعالى : ( وَأَرْجُلَكُمْ ) عطفاً على ( وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ ) فذهب إلى ظاهرها جماعة من الصحابة والتابعين . . . » ( 3 ) . لكن ذهابهم إلى القول بالغسل حمل بعضهم على تأوّلات هي في الحقيقة تطبيق للقرآن على ما ذهبوا إليه ، ومن هنا لم يتعرّض لها أو قد صرّح بسقوطها أكثرهم ، وهي أربعة وجوه : أحدها : إنّ هذا كسر على الجوار ، وليس عطفاً على ( بِرُؤُوسِكُمْ ) ليكون دالا على المسح . وهذا ما ارتضاه قليل منهم : كالعيني في شرح البخاري ( 4 ) وأبي البقاء وأطنب في توجيهه ( 5 ) والآلوسي في تفسيره ( 6 ) ، وردّه جماعة :

--> ( 1 ) المجموع في شرح المهذّب 1 / 418 . ( 2 ) تفسير القرآن العظيم 2 / 24 . ( 3 ) فتح الباري 1 / 215 . ( 4 ) عمدة القاري 2 / 239 . ( 5 ) املاء ما منَّ به الرحمن 1 / 210 . ( 6 ) روح المعاني 6 / 78 .